السيد تقي الطباطبائي القمي
5
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
كإناطة المعلول بعلته وقد تكون مجعولا شرعيا كالشروط المجعولة في العقود ومنها شروط الصلاة وبقية العبادات . وهذا التوقف أيضا عقلي غاية الأمر المنشأ قد يكون عقليا وأخرى يكون شرعيا وجعليا نعم في المعاملات الشروط جعلية محضة وهي الربط وهذا الارتباط جعلي وبعبارة أخرى ان الشرط قد يكون أمرا تكوينيا وقد يكون أمرا شرعيا وقد يكون جعليا محضا « 1 » هذا ملخص ما أفيد في المقام . ويرد عليه أولا ان ما أورده على الشيخ غير وارد عليه إذ لا اشكال في أن لفظ الشرط ربما يراد به المصدر ويشتق منه الشارط والمشروط والمشروط له والمشروط عليه إلى بقية المشتقات منه . وبعبارة أخرى الشرط بالمعنى المصدري كالضرب والنصر ويرادفها في الفارسي « شرط نمودن » ولا يراد منه بهذا الاعتبار مفهوم الارتباط والإناطة وربما يراد من لفظ الشرط المعنى الجامد أي الشيء الّذي يكون دخيلا في تحقق أمر نعم لا اشكال في أن الانسان ينتقل من مفهوم الشرط إلى الارتباط . وبعبارة أخرى ينتزع الإناطة والارتباط من لفظ الشرط فانقدح بما ذكرنا ان ما أفاده الشيخ من تعدد المعنى للشرط تام وما أورده عليه سيدنا الأستاذ غير تام . وثانيا : ان صدر كلامه يناقض ذيله وذيله يناقض صدره فإنه يصرح كما ترى في صدر العبارة كالشروط المجعولة في العقود
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ج 7 ص 297 إلى 298 .